منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين
مرحبا بك في (منتدى أهل الحديث والأثر السلفي الجزائري) على نهج السلف الصالح من الصحابة و التابعبن، منبر أهل السنة ، نرجوا أن تستفيد من المنتدى و تفيد الآخرين بمواضيعك ، فلربما تلك الحسنة التي زرعتها هي التي تنجيك يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال و لابنون إلآ من أتى الله بقلب سليم
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري

منتدى أهل الحديث والأثر السني السلفي الجزائري :عقيدة حديث فقه أصول الفقه سيرة لغات رياضيات فيزياء كيمياء طب بيولوجيا هندسة طيران إلكترونيك و غيرها من العلوم
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتدى على عدم مسؤوليتها بخصوص الإشهارات التي تظهر في الصفحات

شاطر | 
 

 من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عائشة
أنشط عضو في اليوم
أنشط عضو في اليوم


عدد الرسائل : 181
العمر : 28
نقاط : 3955
تاريخ التسجيل : 09/02/2009

مُساهمةموضوع: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب   الإثنين 9 فبراير 2009 - 15:27



روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله قال : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ) .

تخريج الحديث

هذا الحديث انفرد بإخراجه البخاري دون بقية أصحاب الكتب الستة .

غريب الحديث

عادى : آذى وأبغض وأغضب بالقول أو الفعل .
ولياً : أصل الموالاة القرب وأصل المعاداة البعد ، والمراد بولي الله كما قال الحافظ ابن حجر : " العالم بالله ، المواظب على طاعته ، المخلص في عبادته " .
آذنته بالحرب : آذن بمعنى أعلم وأخبر ، والمعنى أي أعلمته بأني محارب له حيث كان محاربا لي بمعاداته لأوليائي .
النوافل : ما زاد على الفرائض من العبادات .
استعاذني : أي طلب العوذ والالتجاء والاعتصام بي من كل ما يخاف منه .

منزلة الحديث

قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذا الحديث : " هو أشرف حديث روي في صفة الأولياء " ، وقال الشوكاني : " هذا الحديث قد اشتمل على فوائد كثيرة النفع ، جليلة القدر لمن فهمها حق فهمها وتدبرها كما ينبغي " .

من هم أولياء الله ؟

وصف الله أوليائه في كتابه فقال : {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون }يونس ( 62 - 63) ، فوصفهم سبحانه بهذين الوصفين الإيمان والتقوى ، وهما ركنا الولاية الشرعية ، فكل مؤمن تقي فهو لله ولي ، وهذا يعني أن الباب مفتوح أمام من يريد أن يبلغ هذه المنزلة العلية والرتبة السنية ، وذلك بالمواظبة على طاعة الله في كل حال ، وإخلاص العمل له ، ومتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - في الدقيق والجليل .

يقول الشوكاني : " المعيار الذي تعرف به صحة الولاية ، هو أن يكون عاملاً بكتاب الله سبحانه وبسنة رسوله- صلى الله عليه وسلم - مؤثراً لهما على كل شيء ، مقدماً لهما في إصداره وإيراده ، وفي كل شؤونه ،فإذا زاغ عنهما زاغت عنه ولايته " ، وبذلك نعلم أن طريق الولاية الشرعي ليس سوى محبة الله وطاعته واتباع رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن كل من ادعي ولاية الله ومحبته بغير هذا الطريق ، فهو كاذب في دعواه .

حرمة معاداة أولياء الله

أولياء الله تجب مولاتهم وتحرم معاداتهم ، وكل من آذى ولياً لله بقول أو فعل ، فإن الله يعلمه بأنه محارب له ، وأنه سبحانه هو الذي يتولى الدفاع عنه ، وليس للعبد قبل ولا طاقة بمحاربة الله عز وجل ، قال سبحانه : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون }المائدة( 55 - 56) .

درجات الولاية

وبعد أن ذكر سبحانه وجوب موالاة أولياء الله وتحريم معاداتهم وعقوبة ذلك ، ذكر طرق تحصيل هذه الولاية ، فبيَّنَ أن أولياء الله على درجتين :

الدرجة الأولى : درجة المقتصدين أصحاب اليمين الذين يتقربون إلى ربهم بأداء ما افترض عليهم ، وهو يشمل فعل الواجبات وترك المحرمات ، لأن ذلك كله من فرائض الله التي افترضها على عباده ، فذكر سبحانه أن التقرب إليه بأداء الفرائض هو من أفضل الأعمال والقربات كما قال عمر رضي الله عنه : " أفضل الأعمال أداء ما افترض الله ، والورع عما حرم الله ، وصدق النية فيما عند الله تعالى " وقال عمر بن عبد العزيز في خطبته : " أفضل العبادات أداء الفرائض واجتناب المحارم " .

وأما الدرجة الثانية : فهي درجة السابقين المقربين ، وهم الذين تقربوا إلى الله بعد الفرائض ، فاجتهدوا في نوافل العبادات من صلاة وصيام وحج وعمرة وقراءة قرآن وغير ذلك ، واجتنبوا دقائق المكروهات ، فاستوجبوا محبة الله لهم ، وظهرت آثار هذه المحبة على أقوالهم وأفعالهم وجوارحهم .

آثار محبة الله لأوليائه

إذا استوجب العبد محبة الله ظهرت آثار المحبة عليه ، وهذه الآثار بينها سبحانه في قوله : ( فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها ) ، والمقصود أن من اجتهد بالتقرب إلى الله بالفرائض ثم بالنوافل ، قَرَّبه الله إليه ورَقَّاه من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان ، فيصير يعبد الله كأنه يراه ، فلا تنبعث جوارحه إلا بما يحبه مولاه ، فإن نطق لم ينطق إلا بما يرضي الله ، وإن سمع لم يسمع ما يسخط الله ، وإن نظر لم ينظر إلى ما حرم الله ، وإن بطش لم يبطش إلا لله ، وهكذا ، ولهذا جاء في بعض روايات الحديث في غير الصحيح ( فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي يبطش ، وبي يمشي ) .

إجابة دعاء الولي

وإذا بلغ العبد هذه المنزلة - منزلة الولاية - فإن الله يكرمه بأن يجعله مجاب الدعوة ، فلا يسأل الله شيئاً إلا أعطاه إياه ، ولا يستعيذ به من شيء إلا أعاذه منه ، وذلك لكرامته على الله تعالى ، وقد عرف كثير من الصحابة بإجابة الدعاء ، كالبراء بن مالك ، و البراء بن عازب ، و سعد بن أبي وقاص ، وغيرهم ، وقد يدعو الولي فلا يستجاب له ، لما يعلم الله من أن الخيرة له في غير ما سأله ، فيعوضه بما هو خير له في دينه ودنياه ، فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث ، إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها ، قالوا : إذاً نُكْثِر ، قال : الله أكثر ) .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري :: الاسلام ديني و سنة النبي صلى الله عليه و سلم منهج حياتي :: قسم علوم السنة النبوية-
انتقل الى: