منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين
مرحبا بك في (منتدى أهل الحديث والأثر السلفي الجزائري) على نهج السلف الصالح من الصحابة و التابعبن، منبر أهل السنة ، نرجوا أن تستفيد من المنتدى و تفيد الآخرين بمواضيعك ، فلربما تلك الحسنة التي زرعتها هي التي تنجيك يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال و لابنون إلآ من أتى الله بقلب سليم
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري

منتدى أهل الحديث والأثر السني السلفي الجزائري :عقيدة حديث فقه أصول الفقه سيرة لغات رياضيات فيزياء كيمياء طب بيولوجيا هندسة طيران إلكترونيك و غيرها من العلوم
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتدى على عدم مسؤوليتها بخصوص الإشهارات التي تظهر في الصفحات

شاطر | 
 

 مذكرة في مصطلح الحديث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 14:41



بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبد الله و رسوله سيدنامحمد و على اله و صحبه و من والاه



تقسيم الخبر بالنسبة إلى
من أسند إليه ([b][1])



ينقسم الخبر بالنسبة إلى من أسند إليه إلى أربعة أقسام:

الأول: الحديث القدسيّ.

الثاني: الحديث المرفوع.

الثالث: الحديث الموقوف.

الثالث: الحديث لمقطوع.

الحديـث القدسـيّ


تعريفه:

القدسيّ منسوب إلى القدس، والقدس: الطهارة والنـزاهة، ومنه اسمه تبارك وتعالى: "القدّوس" أي الطاهر المنـزّه عن العيوب والنقائص، وروح القدُس "جبريل"؛ لأنّه خلق من طهارة.

اصطلاحا:

الحديث القدسيّ ما أضافه الرسول صلى الله عليه وسلم وأسنده إلى ربّه عزّ وجلّ من غير القرآن([2]).

فهو حديث لكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعبِّر به عن ربّه عزّ وجلّ، وقدسيّ؛ لأنّه منسوب إلى القدوس لصدوره عن الله تبارك وتعالى. والحديث القدسيّ ليس من القرآن بالإجماع.

الفرق بينه وبين القرآن الكريم

يفرَّق بين الحديث القدسيّ والقرآن الكريم من وجود كثيرة منها:

Ø أنّ القرآن الكريم كلام الله تعالى بلفظه ومعناه، والحديث القدسيّ كلام الله بمعناه.

Ø أنّ القرآن الكريم منقول بطريق التواتر، بخلاف الحديث القدسيّ.

Ø أنّ القرآن الكريم معجزة باقية على مرّ الأزمان تكفّل الله بحفظه من التغيير والتبديل بخلاف الحديث القدسيّ فليس كذلك.

Ø أنّ القرآن الكريم متعبّد بتلاوته، فمجرّد قراءته عبادة، وبكلّ حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، وهو المتعيّن للقراءة في الصلاة بخلاف الحديث القدسيّ.

Ø أنّ القرآن الكريم منـزّل بواسطة جبريل عليه السلام، والحديث القدسيّ لا يشترط أن يكون الواسطة هو جبريل؛ فقد يكون بواسطة جبريل أو بالإلهام أو غير ذلك.

Ø أنّ القرآن الكريم يحرم مسّه للمحدِث، وقراءته للجنب، على الراجح من كلام أهل العلم. بخلاف الحديث القدسيّ فلا يشترط فيه الطهارة.

Ø أنّ القرآن سور وآيات وأجزاء وأحزاب بخلاف الحديث القدسيّ فليس فيه هذا.

Ø أنّ القرآن الكريم لا يجوز قراءته وتلاوته بالمعنى، بينما الحديث القدسيّ فعلى الخلاف في حكم رواية الحديث بالمعنى.




أسمـاؤه:

يسمى الحديث القدسيّ أو الحديث الإلهيّ، أو الحديث الربانيّ.

الفرق بينه وبين الحديث النبويّ (غير القدسيّ):

يفرّق بين الحديث القدسيّ وغيره من الأحاديث النبويّة بأنّ الحديث النبويّ نسبته إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وحكايته عنه، وأما الحديث القدسيّ فنسبته إلى الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم يحكيه ويرويه عن الله عزّ وجلّ، ولذلك قيّد بالقدسيّ أو الإلهيّ، وقيّدت الأخرى بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وإن كانت جميعها صادرة بوحي من الله تعالى؛ لأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقول إلا الحقّ، قال تعالى: )وما يَنطقُ عنِ الهَوى إنْ هو إلاّ وحْي يوحَى(. الآية. وقال صلى الله عليه وسلم: " ألا إنّي أوتيت القرآن ومثله معه".

كما يلاحظ أنّ الأحاديث القدسيّة غالبا ما تتعلّق بالله سبحانه وتعالى ببيان عظمته أو بإظهار رحمته، أو بالتنبيه على سعة ملكه وكثرة عطائه، وهي في الجملة تدلّ على تقديس الله وتمجيده وتنـزيهه. ويلاحظ أنّ غيرها من الأحاديث تتكلّم غالبا على ما يصلح البلاد والعباد بذكر الحلال والحرام، والحثّ على الامتثال بذكر الوعد والوعيد.

ثم إنّ الأحاديث القدسية عددها قليل، بخلاف الأحاديث النبوية؛ فهي كثيرة جدّا. وإنّ الأحاديث القدسية قوليّة، بخلاف الأحاديث النبوية فهي قوليّة وفعلية وتقريرية.

عدد الأحاديث القدسيّة:

ذكر ابن حجر الهيتميّ أنّ مجموع الأحاديث القدسيّة المرويّة يتجاوز المائة، وذكر أنّه جمعها بعضهم في جزء كبير. والحقّ أنّ عددها - بغضّ النظر إلى درجتها- كثير، فهو يتجاوز الثمانمائة بل يقارب الألف؛ فقد ذكر الشيخ محمد المدنيّ في كتابه الاتحافات السُّنية في الأحاديث القدسيّة ثمانمائة وثلاثة وستين حديثا([3]).

صيغ أداء الحديث القدسيّ:

لأداء الحديث القدسيّ صيغتان:

إحداهما: أن يقول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه عزّ وجلّ. ومثال ذلك: ما روى الإمام مسلم عن أبي ذرّ رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه تبارك وتعالى قال: " يا عبادي إنّي حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالمـوا..." الحديث.

ثانيهما: أن يقول الراوي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى أو : يقول الله عزّ وجلّ. ومثال ذلك ما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عزّ وجلّ: " إذا همّ عبدي بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف، وإذا همّ بسيّئة ولم يعملها لم أكتبها عليه، وإن عملها كتبتها سيئة واحدة".

تنبيـه:

وصفُ الحديث بكونه قدسيّا لا يعني أنّه صحيح؛ إذ أنّ الصحّة والضعف مرجعها إلى السند، وهذا مرجعه إلى نسبة الكلام إلى الله سبحانه وتعالى، فعلى هذا قد يكون الحديث القدسيّ صحيحًا، وقد يكون حسَناً، وقد يكون ضعيفاً أو موضوعاً، لكنّه إذا صحّ تظهر الهيبة الربانيّة، والنفحة الإلهيّة.
[/b]

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 15:26

أشهر المصنفات فيه:

ألّف في هذا النوع من الأحاديث الشريفة كتب كثيرة منها:

- "كتاب الأربعين الإلهيّة لأني الحسن عليّ بن المفضّل المقدسيّ (ت: 611هـ).

- "مشكاة الأنوار فيما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار"، لمحمد بن عليّ بن عربيّ الحاتمي (ت:638 هـ). ضمّنه الأحاديث القدسيّة المرويّة عن الله تعالى بأسانيده، فجاءت مائة حديث وحديث واحد.

- الاتحافات السنّيّة بالأحاديث القدسيّة للشيخ زين الدين عبد الرؤوف المناويّ (ت:1031هـ) وقد جمع فيه مائتي واثنين وسبعين حديثا، ورتبه على حروف المعجم، وشرحه الشيخ محمد منير الدمشقيّ في كتاب سماه" النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسيّة " وكلاهما مطبوع.

- "الاتحافات السنية في الأحاديث القدسيّة"، للشيخ محمد المدنيّ (ت:1200هـ)، جمع فيه ثمانمائة وثلاثة وستين حديثا، وقد قسمه ثلاثة أقسام: الأول: ما هو مبدوء بلفظ: "قال"، وعدد أحاديثه مائة وثمانية وستون حديثا" . الثاني: ما هو مبدوء بلفظ "يقول"، وعدد أحاديثه واحد وستّون حديثا. الثالث: ما ليس مبدوءا بواحد منها، وهو مرتّب على حروف الهجاء، وفي آخر الكتاب ذكر حديثا طويلا من مسند أبي بكر رضي الله عنه، وأربعة أحاديث من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ثم ختم الكتاب بشرح لمعنى الحديث القدسي، والفرق بينه وبين القرآن، ويعدّ هذا الكتاب أجمع ما ألّف في هذا الموضوع، وهو مطبوع.

- "الأحاديـث"

كتاب أصدره المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر في جزأين، ويحتوي على أربعمائة حديث قدسيّ مشروحة شرحا مختصرا منتخبا من شرحي القسطلانـيّ على صحيح البخاريّ والنوويّ على صحيح مسلم وغيرهما، وقد صدِّر الكتاب بمقدّمة اشتملت على مباحث تتعلق بالحديث القدسيّ وعلى تراجم الأئمة السبعة: مالك، البخاري، مسلم، أبو داود، النسائي، ابن ماجه، الذين استمدّ هذا الكتاب من مؤلفاتهم
.

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 15:33

الحـديث المرفـوع


تعريفه:

لغة: اسم مفعول من "رفع" كأنه سمي بذلك لنسبته إلى صاحب المقام الرفيع ، وهو النبيّ صلى الله عليه وسلم.

اصطلاحا: هو ما أضيف إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف، تصريحاً أو حكمًا، سواء أضافه إليه الصحابيّ أو التابعيّ أو من بعدهما، حتى يدخل فيه قول المصنفين ولو تأخروا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والمرفوع مصطلح خاص بما أضيف إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يقع على غيره.

توضيح:

كلّ ما أضيف إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير يسمى مرفوعا سواء حكاه الصحابيّ أو التابعيّ أو من بعدهما، ولا يشترط أن يكون الإسناد متّصلا، وعلى هذا يدخل في المرفوع المتصل والمنقطع والمرسل ونحو ذلك.

وعرّفه الخطيب البغداديّ بأنّه ما أخبر فيه الصحابيّ عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله. قال رحمه الله: (والمرفوع ما أخبر فيه الصحابيّ عن قول النبيّ صلى الله عليه وسلم أو فعله)([4])، فخصّه بالصحابة، فيخرج به مرسل التابعيّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر ابن الصلاح([5])، لكن الحافظ ابن حجر أجاب عن قول الخطيب بغير ما ذكره ابن الصلاح فقال: (يجوز أن يكون الخطيب أورد ذلك على سبيل المثال لا على سبيل التقييد، فلا يخرج عنه شيء، وعلى تقدير أن يكون أراد جعل ذلك قيداً، فالذي يخرج عنه أعمّ من مرسل التابعيّ، بل يكون كلّ ما أضيف إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يسمى مرفوعا إلا إذا ذكر فيه الصحابيّ رضي الله عنه، والحقّ خلاف ذلك بل الرفع كما قررناه إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد، والله أعلم)([6]).

والمشهور الأوّل، ويتأيّد بكون الرفع إنّما ينظر إلى المتن دون السند.

أنواعه:

يتنوع المرفوع أنواعا بحسب ما دلّ عليه التعريف:

الأول: المرفوع القوليّ:

ومن ذلك قول الصحابيّ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كذا. أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، أو أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا...

ومثاله: ما رواه البخاريّ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضّأ".

الثاني: المرفوع الفعليّ:

ومن ذلك قول الصحابيّ: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا، أو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا.

ومثاله: ما رواه البخاريّ ّ من حديث عقبة بن عامر الجهنيّ قال: قسم النبيّ صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا فصارت لعقبة جذعة ...الحديث".

الثالث: المرفوع التقريريّ:

ومن ذلك قول الصحابي: فعلت كذا بحضرة النبيّ صلى الله عليه وسلم ، أو أن يقول: فُعل بحضرة النبيّ صلى الله عليه وسلم كذا، ولم ينقل عنه إنكاره.

ومثاله: ما رواه البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أقبلت راكبا على أتان، وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار ، ومررت بين يدي بعض الصفّ وأرسلت الأتان ترتع ، فدخلت في الصفّ، ولم ينكر عليّ).

الرابع: المرفوع الوصفيّ:

ومن ذلك قول الصحابيّ أو غيره واصفا خلق النبي صلى الله عليه وسلم أو خلقه: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم كذا .

ومثاله: حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، ...الحديث).

مثال آخر: حديث أنس رضي الله عنه قال: (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أفّ قطّ، وما قال لشيء صنعته لمَ صنعته، ولا لشيء تركته لمَ تركته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً... الحديث).

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 15:44

الموقـوف


تعريفه:

لغة: اسم مفعول من الوقف، كأنّ الراوي وقف بالخبر عند الصحابيّ ولم يتابع سرد باقي سلسلة الإسناد.

اصطلاحا: هو ما يروى عن الصحابيّ قولاً له أو فعلا أو نحوه، متصلاً كان أو منقطعاً، ولا يتجاوز به إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم مما لا قرينة فيه للرفع. ويستعمل في غيرهم مقيّدا، فيقال مثلا: وقفه فلان على سعيد بن المسيّب أو على الزهريّ ....الخ.

توضيح: كلّ ما جاء عن الصحابيّ من قوله أو فعله أو تقريره، يسمى "الموقوف"، سواء اتصل الإسناد إليه أم لم يتصل، فنقول: الموقوف الموصول، والموقوف غير الموصول، قال الإمام ابن الصلاح: (... ثمّ إنّ منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابيّ فيكون من الموقوف الموصول، ومنه ما لا يتصل إسناده ، فيكون من الموقوف غير الموصول..)([7]). فما اتصل إلى الصحابيّ فهو الموقوف الموصول، مثاله: ما رواه البخاريّ قال: حدثني محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ما زلنا أعزّة منذ أسلم عمر).

وما لم يتصل الإسناد إليه فهو الموقوف غير الموصول، ومثاله: ما أخرج الحاكم عن جابر قال: ( إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من المحارم ، ولسانك من الكذب ، ودع أذى الخادم ، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يومك ويوم فطرك سواء). فالراوي عن جابر هو سليمان بن موسى الأشدق لم يسمع من جابر ولم يره، فهو منقطع.

اصطلاح فقهاء خراسان:

لفقهاء خراسان اصطلاح خاص بهم في الموقوف، فإنّهم يطلقون عليه اسم "الأثر". لكنّ المحدِّثين يطلقون الأثر على المرفوع والموقوف والمقطوع. ك قال الإمام النووي: وعند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر، وعند المحدثين كل هذا يسمى أثرا)([8]).



أنواع الموقوف:

للموقوف أنواع ثلاثة:

1- الموقوف القوليّ:

ومثاله: ما رواه البخاريّ بسنده عن عليّ بن أبي طالب رضي الله قال: (حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبّون أن يكذّب الله ورسوله؟"

2- الموقوف الفعليّ:

ومثاله: ما رواه البخاريّ عن ابن أبي مليكة قال: ( أوتر معاوية بعد العشاء بركعة).

3- الموقوف التقريريّ:

ومثاله: أن يفعل التابعيّ فعلا أو يقول قولا بحضرة صحابيّ ولا ينكر عليه.

الموقوف الذي له حكم الرفع:

إذا قال الصحابيّ الذي لم يعرف بالأخذ عن أهل الكتاب قولا أو فعل فعلا موقوفا عليه، لكنه مما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا تعلّق له ببيان لغة، أو شرح غريب؛ وذلك كالمواقيت، والمقادير الشرعية، وأحوال الآخرة، وقصص الماضين؛ فإنه يحكم له بالرفع، فيسمى بالمرفوع حكماً؛ لأنّ الظاهر فيه النقل عن صاحب الشرع تحسينا للظن بالصحابيّ.

الموقوف القوليّ الذي له حكم الرفع ومثاله:

ما أخرج الحاكم وابن جرير في التفسير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (ما من عام بأكثر مطرا من عام، ولكن الله يصرفه بين خلقه حيث يشاء، ثم قرأ: )ولقد صرفناه بينهم ليذكّروا(. قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبيّ، وقال الألبانيّ : وهو كما قالا.

الموقوف الفعليّ الذي له حكم الرفع ومثاله:

ما رواه ابن أبي شيبة عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلى الكسوف عشر ركعات بأربع سجدات).

تفريعات تتعلق بالمرفوع حكما:

1- قول الصحابيّ: من السُّنّـة كذا، وقوله: أمرنا بكذا أو نُـهينا عن كذا.

2- قول الصحابيّ : كنا نرى كذا، أو نفعل كذا، أو نقول كذا.

3- إذا قيل بعد ذكر الصحابيّ : يرفع الحديث، أو رفعه، أو يرفعه، أو مرفوعا، أو يبلغ به، أو رواية، أو ينميه.

4- تفسير الصحابيّ الذي شاهد الوحي والتنـزيل في آي القرآن الكريم.

توضيح:

- إذا قال الصحابيّ: من السّنـّّة كذا، أو أُمِرنا بكذا، أو نُهِينا عن كذا

فهو من قبيل المرفوع على الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو مذهب الجمهور؛ لأنّ مطلق ذلك ينصرف ظاهره إلى من إليه الأمر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر الإمام ابن الصلاح، وقال غيره: لأن مقصود الصحابيّ بيان الشرع لا اللغة ولا العادة، والشرع يتلقى من الكتاب والسّنّـة والإجماع والقياس، ولا يصحّ أن يريد أمر الكتاب لكون ما في الكتاب مشهور، ويعرفه الناس، ولا الإجماع لأنّ المتكلّم بهذا من أهل الإجماع يستحيل أمره لنفسه، ولا القياس إذ لا أمر فيه، فتعيّن كون المراد الرسول صلى الله عليه وسلم .

وقد حكى الحاكم الإجماع على أنّ قول الصحابيّ: "من السّـنّة كذا" حديث مسند، وقال أيضا: إذا قال الصحابيّ: أُمِرنا بكذا، أو نُهِينا عن كذا، أو كنا نفعل كذا، أو نتحدث بكذا"، فإني لا أعلم بين أهل النقل خلافا فيه أنّه مسند). وممّن جزم بنفي الخلاف عن أهل النقل فيهما البيهقيّ، أمّا ابن عبد البرّ فقد حكى الاتفاق لكن في السنّة فقط. والحقّ ثبوت الخلاف فيهما؛ فلقد خالف في ذلك أبو بكر الصيرفيّ من الشافعية، وأبو الحسن الكرخيّ من الحنفية، وخالف في السنّة الإمام الشافعيّ في أحد قوليه، ورجحه جماعة وحكاه إمام الحرمين في البرهان عن المحقّقين، وخالف في"أُمِرنا" فريق منهم أبو بكر الإسماعيليّ. قال الخطيب البغدادي: (قال أكثر أهل العلم يجب أن يحمل قول الصحابيّ : "أمرنا بكذا" على انه أمر الله ورسوله، وقال فريق منهم يجب الوقف في ذلك؛ لأنّه لا يؤمن أن يعني بذلك أمر الأئمّة والعلماء كما أنه يعني بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، والقول الأول أولى بالصواب، والدليل عليه أنّ الصحابيّ إذا قال "أمرنا بكذا" فإنما يقصد الاحتجاج لإثبات شرع، وتحليل وتحريم وحكم يجب كونه مشروعا))([9]).

فالراجح إذن مذهب الجمهور، وذلك لأن مطلق الأمر والنهي لا ينصرف إلا من إليه الأمر والنهي وهو الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يريد الصحابيّ بقوله " من السّنـّة " إلا سنّة النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قلت: ومما يشهد لهذا ما رواه البخاريّ بسنده عن ابن شهاب الزهريّ عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه في قصّته مع الحجاج حين قال له : (إن كنت تريد السنّة فهجّر بالصلاة) قال ابن شهاب: فقلت لسالم: أفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: (وهل يعنون بذلك إلا سنّته؟) قال السيوطي في تدريب الراوي: (فنقل سالم وهو أحد الفقهاء السّبعة من أهل المدينة، وأحد الحفاظ من التابعين عن الصحابة أنهم إذا أطلقوا السنّة لا يريدون بذلك إلا سنّة النبيّ صلى الله عليه وسلم).

تنبيه:

لا فرق أن يقول الصحابيّ ذلك- نهينا عن كذا، أو أمرنا بكذا، أو من السنّة كذا- في حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم أو بعده. قال الخطيب البغدادي: (فإن قيل: هل تفصلون بين قول الصحابيّ ذلك في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين قوله بعد وفاته؟ قيل: لا؛ لأنا لا نعرف أحدا فصل بين ذلك) ([10])

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 15:50

أمثلة عن هذه الصيغ:

- قول أنس رضي الله عنه: ( من السنـّة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى). ومثله: قول أنس: (من السنّة إذا تزوّج البكر على الثيّب أقام عندها سبعا) أخرجاه. قال أبو قلابة – الراوي عن أنس- : (لو شئت لقلت إنّ أنسا رفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم) معناه لو قلت ذلك لما كذبتُ.

- وقول أنس رضي الله عنه: ( أمِر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة).

- وقول أمّ عطيّة رضي الله عنها: (نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا) متفق عليه، وجاء التصريح عنها في لفظ مسلم: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا). ومثل ذلك قول ابن عمر: (نهينا عن التكلف).

- إذا قال الصحابيّ : كنا نرى كذا، أو نفعل كذا، أو نقول كذا

فهذه العبارات لا يخلو الحال فيها من أن يضيفها إلى زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، أو لا يضيفها، ففيها حالتان:

الأولى: إذا أضاف ذلك إلى زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم، كأن يقول: كنا نفعل كذا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم" ونحو هذا، فهذا له حكم الرفع، وهو الصحيح من أقوال أهل العلم، وهو مذهب الجمهور وقطع به الخطيب البغداديّ والحاكم أبو عبد الله وغيرهما قال ابن الصلاح: (وهو الذي عليه الاعتماد؛ لأنّ ظاهر ذلك مشعر بأنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وقررهم عليه، وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة)([11]).

قال الخطيب البغدادي: (قول الصحابيّ: "كنا نقول كذا" و"نفعل كذا " من ألفاظ التكثير ومما يفيد تكرار الفعل والقول واستمرارهم عليه، فمتى أضاف ذلك إلى زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على وجه كان يعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فلا ينكره وجب القضاء به بكونه شرعا، وقام إقراره مقام نطقه بالأمر به، ويبعد فيما كان يتكرر قول الصحابة له وفعلهم إياه على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقوعه ولا يعلم به، ولا يجوز في صفة الصحابيّ ان يعلم إنكارا كان من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم في ذلك ولا يرويه؛ لأنّ الشرع والحجّة في إنكاره لا في فعلهم لما ينكره، وراوي ذلك إنما يحتجّ بمثل هذه الرواية في جعل الفعل شرعا ، ولا يمكن في صفته رواية الفعل الذي ليس بشرع وتركه رواية إنكاره له الذي هو الشرع، فوجب أن يكون المتكرر في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم مع إقراره شرعا ثابتا لما قلناه)([12]).

مثال: قول عبد الله بن عمر: (كان الرجال والنساء يتوضأون في زمن النبيّ صلى الله عليه وسلم جميعا) البخاريّ.

مثال آخر: قول أنس رضي الله عنه: -كنّا نصلي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد غروب الشمس قبل صلاة المغرب، قيل: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما ؟ قال: كان يرانا نصليهما، فلم يأمرنا ولم ينهنا) مسلم.

الثانية: إذا لم يضف الصحابيّ قوله ذلك إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فالجمهور على أنه موقوف، قال ابن الصلاح: (إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف) لكن الذي رجحه الحاكم والرازي والآمدي والنووي والعراقي وابن حجر وغيرهم أنه من قبيل المرفوع. قال النووي: وهو قوي من حيث المعنى([13]).

قال الخطيب البغداديّ: (ومتى جاءت رواية عن الصحابة بأنهم كانوا يقولون أو يفعلون شيئا، ولم يكن في الرواية ما يقتضي إضافة وقوع ذلك إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لم يكن حجّة، فلا دلالة على أنه حقّ إلا أن يعلم جواز ذلك من جهة الاجتهاد فيحكم به، وإن علم أنه مذهب لجميع الأئمّة وجب القطع على أنه شرع ثابت يحرم مخالفته، ويجب المصير إليه)([14]).

مثال ذلك: ما رواه البخاريّ من قول جابر رضي الله عنه: (كنا إذا صعدنا كبّرنا، وإذا هبطنا سبّحنا).

- إذا قيل بعد ذكر الصحابيّ: يرفع الحديث، أو رفعه، أو يرفعه، أو مرفوعا، أو يبلغ به، أو رواية، أو ينميه.

كل هذه العبارات تدل على رفع الحديث، قال الخطيب البغدادي: (كل هذه الألفاظ كناية عن رفع الصحابيّ وروايته إياه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، ولا يختلف أهل العلم إن الحكم في هذه الأخبار وفيما صرّح برفعه سواء في وجوب القبول والتزام العمل)([15]). وقال ابن الصلاح: (كلّ ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابيّ الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحا). وقد صرّح الإمام النووي في تقريبه بنفي الخلاف في ذلك.

أمثلة:

- ما رواه البخاريّ عن ابن عباس قال: (الشفاء في ثلاثة: شربة عسل ، وشرطة محجم، وكيّة نار) رفع الحديث.

- حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به: (الناس تبع لقريش). متفق عليه. وبه عن أبي هريرة رواية: (تقاتلون قوما صغار الأعين). متفق عليه.

- ما رواه مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: ( كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) قال أبو حازم: ( لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك).

تنبيــه:

- إذا قال الصحابيّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم يرفعه، فهو في حكم قوله عن الله عزّ وجلّ ، فهو من الأحاديث الإلهيّة، وقد تقدم الكلام عنها.

- إذا قال الراوي عن التابعيّ يرفع الحديث أو يبلغ به فذلك من قبيل المرفوع، لكنه مرفوع مرسل، كذا ذكر ابن الصلاح والنووي وغيرهما.

- أما تفسير الصحابي لآي القرآن، فإن كان مما يتعلّق بأسباب النـزول أو ممّا لا يمكن أن يؤخذ إلا عن النبيّ صلى الله عليه وسلم وليس للرأي فيه مجال، فهو من قبيل المرفوع، لكن الحاكم رحمه الله عدّ تفسير الصحابيّ من قبيل المرفوع مطلقا وعزاه للشيخين، لكن الصحيح أن يحمل ذلك على ما ذكر آنفا.

ومثال ذلك: قول جابر بن عبد الله: (كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله : )نساؤكم حرث لكم ...( الآية.

مظان الحديث الموقوف:

الأخبار الموقوفة نجدها في كتب الحديث المختلفة منها:

Ø صحيح البخاريّ وباقي الكتب الستّة.

Ø المصنفات كمصنف عبد الرزاق الصنعانيّ، ومصنف ابن أبي شيبة.

Ø كتب التفسير كتفسير الطبريّ، وتفسير ابن أبي حاتم وغيرها .

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 16:37

المقطـوع


تعريفه:

لغة: اسم مفعول من "قطع"، ضد "وصل"، وجمعُه عند جمهور البصريّين من النحاة: المقاطيع، بإثبات الياء، وعن الكوفيّين والجرميّ([16]) تجويز إسقاط الياء هكذا: المقاطع، واختاره ابن مالك([17]).

اصطلاحا: هو ما جاء عن التابعين موقوفاً عليهم من أقوالهم أو أفعالهم حيث لا قرينة له في الرفع، وهو غير المنقطع؛ لأنّه من صفات المتن، أما المنقطع فهو من صفات الإسناد، وقد أطلقه على المنقطع- في مواضع-كلّ من الإمام الشافعيّ وأبي القاسم الطبرانـيّ وأبي بكر الحميديّ وأبي الحسن الدارقطنيّ([18])، على حين أنّ بعض أهل العلم ذهب إلى عكس ذلك فقال: المنقطع هو قول التابعي أو فعله موقوفا عليه. حكاه الخطيب في الكفاية ولم ينسبه([19])، واستغربه ابن الصلاح فقال: (وهذا غريب بعيد)([20]).

أنواع المقطوع:

المقطوع على نوعين:

المقطوع القوليّ:

ومثاله: قول ربيعة الرأي: ( لا ينبغي لأحد عنده شيء من العلم أن يضيع نفسه)([21])



المقطوع الفعليّ

ومثاله: ما رواه أبو نعيم في الحلية: قال: كان مسروق يرخي الستر بينه وبين أهله، ويقبل على صلاته، ويخلّيهم ودنياهم).

مظان الحديث المقطوع

يوجد الحديث المقطوع في المصنفات، وكتب التفسير، وسائر كتب الحديث، إلا أنّها تختلف في ذلك قلّة وكثرة.

حكم الأقسام السابقة

هذه الأقسام المذكورة يمكن أن تكون صحيحة كما يمكن أن تكون ضعيفة أو موضوعة؛ وذلك بحسب توفّـر شروط القبول أو عدم توفّـرها.

فائدة كتابة المقاطيع

ذكر الخطيب البغداديّ أنّ فائدة كتابة المقاطيع ليتخيرّ المجتهد من أقوالهم، ولا يخرج عن جملتهم، والله أعلم([22]).

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25669
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: مذكرة في مصطلح الحديث   الجمعة 1 مايو 2009 - 16:44

رابط ما سلف ذكره و ما يتعلق به

_________________
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا محمد
اللهم اجز عنا نبينا محمد صلى الله عليه و سلم خير ما جزيت نبيا عن أمته
اللهم أوردنا حوضه و اسقنا من يده
اااااااااامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مذكرة في مصطلح الحديث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري :: الاسلام ديني و سنة النبي صلى الله عليه و سلم منهج حياتي :: قسم علوم السنة النبوية-
انتقل الى: