منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين
مرحبا بك في (منتدى أهل الحديث والأثر السلفي الجزائري) على نهج السلف الصالح من الصحابة و التابعبن، منبر أهل السنة ، نرجوا أن تستفيد من المنتدى و تفيد الآخرين بمواضيعك ، فلربما تلك الحسنة التي زرعتها هي التي تنجيك يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال و لابنون إلآ من أتى الله بقلب سليم
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري

منتدى أهل الحديث والأثر السني السلفي الجزائري :عقيدة حديث فقه أصول الفقه سيرة لغات رياضيات فيزياء كيمياء طب بيولوجيا هندسة طيران إلكترونيك و غيرها من العلوم
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتدى على عدم مسؤوليتها بخصوص الإشهارات التي تظهر في الصفحات

شاطر | 
 

 قوانين الرواية في عهد الصحابة (2-2)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمان
عضو مخلص
عضو مخلص


عدد الرسائل : 791
نقاط : 25675
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: قوانين الرواية في عهد الصحابة (2-2)   الثلاثاء 30 ديسمبر 2008 - 0:54

[center]برز قرن الفتنة التي أدت إلى مقتل الإمام الشهيد عثمان بن عفان، ثم مقتل الإمام الحسين رضي الله عنهما ، وظهرت الفرق المنحرفة ، وراح المبتدعة يبحثون عن مستندات من النصوص يعتمدون عليها لتأييد بدعهم وكسب الأعوان حولهم ، فعمدوا إلى الوضع في الحديث ، واختلقوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، فكان مبدأ ظهور الوضع في الحديث منذ ذلك الوقت .

وقد انتدب الصحابة للمحافظة على الحديث ، واجتهدوا في ذلك متبعين أقصى وأحكم ما يمكن من وسائل البحث والفحص الصحيحة ، ومن ذلك أنهم :

أولاً : عنوا بالبحث في إسناد الحديث وفحص أحوال الرواة بعد أن كانوا من قبل يرجحون توثيق من حدثهم .

أخرج مسلم في مقدمة صحيحه ، والترمذي في علل الجامع عن محمد ابن سيرين أنه قال : لم يكونوا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة قالوا سمُّوا لنا رجالكم ، فيُنْظَر إلى حديث أهل السنة فيُؤْخَذ حديثهم ، ويُنْظَرُ إلى أهل البدع فلا يُؤْخَذ حديثهم .

ثانيًا : حث علماء الصحابة الناس على الاحتياط في حمل الحديث عن الرواة ، وألا يأخذوا إلا حديث من يوثق به دينًا وورعًا ، وحفظًا وضبطًا ، حتى شاعت عند الناس هذه القاعدة : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم .

وبذلك نشأ علم ميزان الرجال ، أو الجرح والتعديل ، الذي هو عمدة علم الحديث .

فقد تكلم من الصحابة في الرجال ، عبد الله بن عباس ، وعبادة بن الصامت ، وأنس بن مالك ، وكان كلامًا قليلاً ، لقلة الضعف وندرته آنذاك .

ثم تكلم من التابعين سعيد بن المسيب المتوفى سنة (93هـ) وعامر الشعبي(104هـ) وابن سيرين(110هـ) .

ثالثاً : الرحلة في طلب الحديث لأجل سماعه من الراوي الأصل والتثبت منه ، وقد وصلنا من أخبارهم ما يدعو إلى العجب ، وربما بلغ بهم الأمر أن يرحل الرجل في الحديث الواحد المسافات البعيدة متحملاً ما يصيبه من تعب ومشقة .

ومن ذلك :ما رواه الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال : بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلي ، فسِرْتُ إليه شهرا حتى قدمت عليه الشام ، فإذا عبد الله بن أُنَيْس فقلت للبواب : قل له : جابر على الباب ، فقال : ابنُ عبد الله ؟ قلت : نعم ، فخرج يطأ ثوبه ، فاعتنقني واعتنقته ، فقلت : حديثاً بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص ، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه ، قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يحشر الناس يوم القيامة - أو قال - العباد عراة غرلا بُهْما ..... الحديث ) .

ورحل أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه رحل إلى عقبة بن عامر يسأله فقال له : حدِّثْنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق أحد سمعه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من ستر على مؤمن في الدنيا ستره الله يوم القيامة ) ، فأتى راحلته فركب ثم رجع . رواهأحمد .

فسن الصحابة الرحلة في طلب الحديث للتثبت منه ، وسلك التابعون سبيلهم فكانوا يرحلون إلى الصحابة ويسألونهم عن الأحاديث ، كما روى الخطيب بأسانيده عن سعيد بن المسيب أنه قال : إن كنتُ لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد .

واستمر شأن العلماء على ذلك فيما بعد حتى أصبحت الرحلة من ضرورات التحصيل .

رابعًا : ومن الطرق التي كانوا يعرفون بها الوضع والضعف في الحديث ، عرض حديث الراوي على رواية غيره من أهل الحفظ والإتقان ، فحيث لم يجدوا له موافقًا على أحاديثه أو كان الأغلب على حديثه المخالفة ردوا أحاديثه أو تركوها .

إلى غير ذلك من الوسائل التي اتبعوها وميزوا بها الصحيح من السقيم ، والسليم من المدخول .
وهكذا لم ينقض القرن الأول إلا وقد وجدت أنواع من علوم الحديث ، مردها جميعا إلى نوعين :

المقبول : وهو الذي سمي فيما بعد بالصحيح والحسن .
والمردود : وسمي بعد ذلك الضعيف بأقسامه الكثيرة .

المرجع :

منهج النقد في علوم الحديث د. نور الدين عتر بتصرف< p>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قوانين الرواية في عهد الصحابة (2-2)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري :: الاسلام ديني و سنة النبي صلى الله عليه و سلم منهج حياتي :: قسم علوم السنة النبوية-
انتقل الى: