منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين
مرحبا بك في (منتدى أهل الحديث والأثر السلفي الجزائري) على نهج السلف الصالح من الصحابة و التابعبن، منبر أهل السنة ، نرجوا أن تستفيد من المنتدى و تفيد الآخرين بمواضيعك ، فلربما تلك الحسنة التي زرعتها هي التي تنجيك يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال و لابنون إلآ من أتى الله بقلب سليم
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري

منتدى أهل الحديث والأثر السني السلفي الجزائري :عقيدة حديث فقه أصول الفقه سيرة لغات رياضيات فيزياء كيمياء طب بيولوجيا هندسة طيران إلكترونيك و غيرها من العلوم
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتدى على عدم مسؤوليتها بخصوص الإشهارات التي تظهر في الصفحات

شاطر | 
 

 من أسباب الوقوع في الفتنة مع الحكام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريق إدارة المنتدى
إداري رئيسي
إداري رئيسي


عدد الرسائل : 1941
الموقع : moslim.3oloum.org
العمل/الترفيه : إعلاء كلمة الله و طلب العلم الشرعي
نقاط : 1307912
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: من أسباب الوقوع في الفتنة مع الحكام   الثلاثاء 19 أبريل 2011 - 20:49

شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله -: مما ينبغي أن يُعلم أن أسباب هذه
الفتن تكون مشتركة فَيَرِدُ على القلوب من الواردات ما يمنع القلوب عن
معرفة الحق وقصده، ولهذا تكون بمنزلة الجاهلية، والجاهلية ليس فيها معرفة
الحق ولا قصده، والإسلام جاء بالعلم النافع والعمل الصالح؛ بمعرفة الحق
وقصده؛ فيتفق أن بعض الولاة يظلم باستئثار فلا تصبر النفوس على ظلمة، ولا
يمكنها دفع ظلمة إلا بما هو أعظم فساداً منه، ولكن لأجل محبة الإنسان لأخذ
حقه ودفع الظلم عنه لا ينظر في الفساد العام الذي يتولد عن فعله.
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: « إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي
أَثَرَةً(1) فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» . رواه
البخاري
وكذلك ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة في يسره وعسره، ومنشطه ومكرهه، وأثرة عليه» .
وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم عن عبادة قال: «بَايَعْنَا
رَسُول الله – صلى الله عليه وسلم – عَلَى السَّمْعِ والطَّاعَةِ في
العُسْرِ واليُسْرِ، والمَنْشَطِ وَالمَكْرَهِ، وَعَلَى أثَرَةٍ عَلَيْنَا،
وَعَلَى أنْ لاَ نُنازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ إلاَّ أنْ تَرَوْا كُفْراً
بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ تَعَالَى فِيهِ بُرْهَانٌ، وَعَلَى أنْ
نَقُولَ بالحَقِّ أيْنَمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ في اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ» .
متفق عليه.
فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بأن يصبروا (2) على
الاستئثار عليهم، وأن يطيعوا ولاة أمورهم، وإن استأثروا عليهم، وأن لا
ينازعوهم الأمر، وكثير ممن خرج على ولاة الأمور أو أكثرهم إنما خرج
لينازعهم مع استئثارهم عليه، ولم يصبروا على الاستئثار ثم إنه يكون لولي
الأمر ذنوب أخرى فيبقى بغضه لاستئثاره يعظم تلك السيئات، ويبقى المقاتل له
ظانّاً أنه يقاتله لئلا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله، ومن أعظم ما حرّكه
عليه طلب غرضه: إما ولاية، وإما مال.
كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ
يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ وفي الصحيح عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه قال: «ثلاثة لا يُكَلِّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر
إِليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رَجُل على فَضْل ماء بِفَلاة يمنعه من
ابن السبيل يقول الله له يوم القيامة: اليومَ أمْنَعُكَ فَضْلِي، كما
مَنَعْتَ فضلَ ما لم تعمل يَدَاك، ورجل بايَعَ إِماما لا يبايِعُهُ إِلا
للدنيا فإن أعطاه منها رضي، وإن لم يُعْط منها سَخَطَ. ورجل حَلَف على
سِلْعَة لقد أُعْطِي بِهَا أكثر مما أُعْطِيَ ، وهو كاذب».
فإذا اتفق من هذه الجهة شبهة وشهوة، ومن هذه الجهة شهوة وشبهة قامت
الفتنة، والشارع أمر كل إنسان بما هو المصلحة له وللمسلمين؛ فأمر الولاة
بالعدل والنصح لرعيتهم حتى قال: « مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرعِيهِ اللهُ
رَعِيَّة، يَموتُ يَوْمَ يَمُوتُ وهو غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلا حَرَّمَ
اللهُ عليه الجَنَّةَ».
وأمر الرعية بالطاعة والنصح كما ثبت في الحديث الصحيح: «إِنما الدين
النصيحة» ثلاثاً. قالوا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: «لِلَّهِ ولكتابه
ولرسوله، ولأَئمة المسلمين وعامتهم».
وأمر بالصبر على استئثارهم، ونهى عن مقاتلتهم ومنازعتهم الأمر مع ظلمهم؛
لأن الفساد الناشيء من القتال في الفتنة أعظم من فساد ظلم ولاة الأمر فلا
يُزال أخف الفسادين بأعظمهما. ومن تدبر الكتاب والسنة الثابتة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، واعتبر ذلك بما يجده في نفسه وفي الأفاق علم تحقيق
قول الله تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾، فإن الله تعالى يُري عباده
آياته في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أن القرآن حق، فخبره صدق، وأمره
عدل: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلِ
لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
——————————-
(1) الأثرة والاستئثار: الانفراد بالشيء دون الآخرين.
(2) قال ابن القيم رحمه الله: الصبر حبس النفس عن الجزع، واللسان عن
التشكي، والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما. [عدة الصابرين (1 / 7
)]
نقله الأخ محمد جميل حمامي وفقه الله
من كتاب منهاج السنة ( 4 / 538 – 543 ).

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moslim.3oloum.org
 
من أسباب الوقوع في الفتنة مع الحكام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري :: الاقسام العامة :: المنتدى الإسلامي العام و كشف زيف و ضلال أدعياء السلفية-
انتقل الى: