منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري
اللهم صل و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين
مرحبا بك في (منتدى أهل الحديث والأثر السلفي الجزائري) على نهج السلف الصالح من الصحابة و التابعبن، منبر أهل السنة ، نرجوا أن تستفيد من المنتدى و تفيد الآخرين بمواضيعك ، فلربما تلك الحسنة التي زرعتها هي التي تنجيك يوم القيامة ، يوم لا ينفع مال و لابنون إلآ من أتى الله بقلب سليم
سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم

منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري

منتدى أهل الحديث والأثر السني السلفي الجزائري :عقيدة حديث فقه أصول الفقه سيرة لغات رياضيات فيزياء كيمياء طب بيولوجيا هندسة طيران إلكترونيك و غيرها من العلوم
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
تعلن إدارة المنتدى على عدم مسؤوليتها بخصوص الإشهارات التي تظهر في الصفحات

شاطر | 
 

 نصيحة بمناسبة اقتراب شهر رمضان للعلامة ابن باز رحمه الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فريق إدارة المنتدى
إداري رئيسي
إداري رئيسي


عدد الرسائل : 1941
الموقع : moslim.3oloum.org
العمل/الترفيه : إعلاء كلمة الله و طلب العلم الشرعي
نقاط : 1307917
تاريخ التسجيل : 24/12/2008

مُساهمةموضوع: نصيحة بمناسبة اقتراب شهر رمضان للعلامة ابن باز رحمه الله   الخميس 28 يوليو 2011 - 17:52

قال فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله تعالى – :

نصيحتي للمسلمين جميعاً أن يتقوا الله جل وعلا، وأن يستقبلوا شهرهم العظيم
بتوبة صادقة من جميع الذنوب، وان يتفقهوا في دينهم وأن يتعلموا أحكام صومهم
وأحكام قيامهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من يرد الله به خيراً
يفقهه في الدين )) [1]، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل رمضان
فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وسلسلت الشياطين ))[2] ولقوله صلى
الله عليه وسلم: (( إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت
أبواب جهنم وصفدت الشياطين ويناد منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر
أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة )) [3].
وكان يقول صلى الله عليه وسلم للصحابة: (( أتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم
الله فيه فينزل الرحمة ويحط الخطايا ويستجيب الدعاء فأروا الله من أنفسكم
خيراً فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله ))[4] .
ومعنى: (( أروا الله من أنفسكم خيراً )) : يعني سارعوا إلى الخيرات وبادروا إلى الطاعات وابتعدوا عن السيئات.
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما
تقدم من ذنبه، ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه،
ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) [5] .
ويقول صلى الله عليه وسلم: يقول الله جل وعلا : ((كل عمل ابن آدم له الحسنة
بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، ترك شهوته
وطعامه وشرابه من اجلي للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه،
ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك )) [6] .
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم )) [7] .
ويقول صلى الله عليه وسلم: (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس
لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) [8] رواه البخاري في الصحيح.

فالوصية لجميع المسلمين أن يتقوا الله وان يحفظوا صومهم وأن يصونوه من جميع
المعاصي، ويشرع لهم الاجتهاد في الخيرات والمسابقة إلى الطاعات من الصدقات
والإكثار من قراءة القرآن والتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير
والاستغفار؛ لأن هذا شهر القرآن : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ
فِيهِ الْقُرْآنُ } [9].
فيشرع للمؤمنين الاجتهاد في قراءة القرآن، فيستحب للرجال والنساء الإكثار
من قراءة القرآن ليلاً ونهاراً، وكل حرف بحسنة والحسنة بعشر أمثالها كما
جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، مع الحذر من جميع السيئات والمعاصي،
مع التواصي بالحق والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فهو شهر عظيم تضاعف فيه الأعمال، وتعظم فيه السيئات، فالواجب على المؤمن أن
يجتهد في أداء ما فرض الله عليه وأن يحذر ما حرم الله عليه، وأن تكون
عنايته في رمضان أكثر واعظم، كما يشرع له الاجتهاد في أعمال الخير من
الصدقات وعيادة المريض واتباع الجنائز وصلة الرحم، وكثرة القراءة وكثرة
الذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء، إلى غير هذا من وجوه الخير،
يرجو ثواب الله ويخشى عقابه .

نسأل الله أن يوفق المسلمين لما يرضيه، ونسأل الله أن يبلغنا وجميع
المسلمين صيامه وقيامه إيماناً واحتساباً، نسأل الله أن يمنحنا وجميع
المسلمين في كل مكان الفقه في الدين والاستقامة عليه، والسلامة من أسباب
غضب الله وعقابه، كما أسأله سبحانه أن يوفق جميع ولاة أمر المسلمين وجميع
أمراء المسلمين، وأن يهديهم وأن يصلح أحوالهم، وأن يوفقهم لتحكيم شريعة
الله في جميع أمورهم، في عبادتهم وأعمالهم وجميع شئونهم، نسأل الله أن
يوفقهم لذلك، عملاً بقوله جل وعلا: { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا
أَنْزَلَ اللَّهُ } [10]، وعملاً بقوله جل وعلا: { أَفَحُكْمَ
الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ
يُوقِنُونَ } [11]، وعملاً بقوله سبحانه: { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي
أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً } [12]،
وعملاً بقوله سبحانه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ
فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ
تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ
تَأْوِيلاً } [13]، وعملاً بقول الله سبحانه: { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ } [14]، وقوله سبحانه: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ
فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } [15].
هذا هو الواجب على جميع المسلمين وعلى أمرائهم، يجب على أمراء المسلمين
وعلى علمائهم وعلى عامتهم أن يتقوا الله وأن ينقادوا لشرع الله، وأن يحكموا
شرع الله فيما بينهم ؛ لأنه الشرع الذي به الصلاح والهداية والعاقبة
الحميدة وبه رضا الله وبه الوصول إلى الحق الذي شرعه الله وبه الحذر من
الظلم.
نسأل الله للجميع التوفيق والهداية وصلاح النية والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.



مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري في العلم باب من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين برقم 71، ومسلم في الزكاة باب النهي عن المسألة برقم 1037.
[2] رواه البخاري في بدء الخلق باب صفة إبليس وجنوده برقم 3277، ومسلم في الصيام باب فضل شهر رمضان برقم 1079.
[3] رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في فضل شهر رمضان برقم 682، وابن ماجة في الصيام باب ما جاء في فضل شهر رمضان برقم 1642.
[4] ذكره المنذري في الترغيب والترهيب باب الترغيب في صيام رمضان برقم 1490، وقال رواه الطبراني.
[5] رواه البخاري في الصوم باب من صام رمضان إيماناً واحتساباً برقم 1901،
ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب الترغيب في صيام رمضان برقم 760.
[6] رواه البخاري في التوحيد باب قول الله تعالى: يريدون أن يبدلوا كلام
الله برقم 7492، ومسلم في الصيام باب فضل الصيام برقم 1151، وابن ماجة في
الصيام باب ما جاء في فضل الصيام برقم 1638.
[7] رواه البخاري في الصوم باب هل يقول إني صائم إذا شتم برقم 1904.
[8] رواه البخاري في الصوم باب من لم يدع قول الزور برقم 1903.
[9] سورة البقرة، الآية 185.
[10] سورة المائدة، الآية 49.
[11] سورة المائدة، الآية 50.
[12] سورة النساء، الآية 65.
[13] سورة النساء، الآية 59.
[14] سورة النور، الآية 54.
[15] سورة الحشر، الآية 7.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moslim.3oloum.org
 
نصيحة بمناسبة اقتراب شهر رمضان للعلامة ابن باز رحمه الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى أهل السنة و الجماعة السلفي الجزائري :: الاقسام العامة :: المنتدى الإسلامي العام و كشف زيف و ضلال أدعياء السلفية-
انتقل الى: